Skip Navigation Links
عبد الله علي الحكيمي
عبد الله علي الحكيمي
Aug 27 2019 12:59AM   0   0  0   0   .

عالم وثائر

عبد الله علي الحكيمي، عالم وثائر،  ولد في قرية حليس عام 1900م عزلة الأحكوم الحجرية محافظة تعز في أسرة فلاحية كبيرة ذات مكانة عريقة، و في الثامنة من عمره التحق بمدرسة القرية التي كانت تسمى بالمعلامة.

 

عندما بلغ من العمر الثالثة عشرة من عمره انتقل إلى عدن فألحقه والده الذي كان يعمل في ورشة لإصلاح القوارب هناك بإحدى حلقات العلم التي كان يقيمها كبار علماء عدن منهم الشيخ قاسم السروري والشيخ سالم البيحاني والقاضي عبدالكريم الهندي.

 

 

 

وفي عام 1918م التحق بالجيش العربي الذي أسسه المستعمرون باسم الكتيبة العربية الأولى، واستمر فيه لمدة خمس سنوأت وكان الوحيد من بين دفعته الذي ترقى إلى رتبة ضابط إلا انه وبعقليته المتوقدة أدرك ان بقاءه في هذا الجيش لن يحقق أهدافه بل ربما يجعله جندي في خدمة المستعمر الذي كان يحكم سيطرته على جنوب اليمن

 

بين الجزائر وأوربا

التحق في عام 1925م بالعمل كبحار في إحدى البواخر الفرنسية، وتنقل في عدد من الموانئ والمدن الآسيوية والأفريقية والأوروبية، توجه لطلب العلم إلى مدينة مستغام الجزائرية حيث التقى فيها بالشيخ أحمد مصطفى العلوي، فمكث بين يديه خمس سنوات ينهل من علومه ويستمد من مدده فتعلم التوحيد والفقه واللغة

 

غادر الجزائر إلى أُروبا داعياً إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة فاتجه إلى باريس ومنها إلى مراسيليا التي عمل الشيخ أثناء فترة اقامته فيها على توحيد كلمة المسلمين ثم اتجه بعد ذالك إلى بلجيكا ومنها إلى هولندا فاستقر في مدينة اهيو الهولندية التي يتواجد فيها عدد من المهاجرين المسلمين والعرب

 

وفي مايو 1936م أنتقل إلى بريطانيا وطاف بعدد من مدنها ، وشرع ببناء مسجد اسماه مسجد نور الإسلام , كما قام بشراء قطعة أرض خصصها مقبرة للمسلمين في بريطانيا

 

السفر إلى القاهرة

وفي عام 1940 م سافر إلى القاهرة برفقة البعثة الطلابية للطلاب الذين تلقوا دراستهم الأولية في مدرسته بكاردف وذالك لإكمال تعليمهم في الأزهر الشريف وقد كانت هذه البعثة أول بعثة طلابية عربية يمنية إلى الأزهر من اروبا وقد كان في مقدمة مستقبليه الأستاذ أحمد محمد نعمان والشيخ سلام فارع الحكيمي واللذان كانا يدرسان في الأزهر في ذلك الوقت. ثم أكمل رحلته عائداً إلى أرض الوطن فوصل مدينة عدن في ابريل 1940م وهناك أسس مدرسة في منزله بحي الشيخ عثمان ثم انتقل إلى مسقط رئسه في الاحكوم وأسس هناك مدرسة وفر لها الكتب والمدرسين على نفقته

 

استدعاء الإمام

استدعاه الإمام عام 1941م إلى تعز وعينه مرشداً عاماً للواء تعز وألزمه بالبقاء فيها وقد حاول الشيخ الاعتذار من قبول المنصب إلا أن اعتذاره لم يلقِ القبول حيث كان غرض ولي العهد إبعاده عن مدرسته وبقاءه تحت رقابته المباشرة للحيلولة دون عودته لممارسة نشاطه في المهجر

 

وفي هذه الفترة كان للشيخ الحكيمي نشاط مع طليعة الأحرار في اليمن وذالك لما كان يراه من ظلم واستبداد، وفي عام 1943م هرب الشيخ الحكيمي إلى عدن بعد علمه بما كان يضمر له ولي العهد من نية لسجنه وبعد فراره إلى عدن , وصل جنود الإمام يبحثون عنه ولما لم يجدوه هدموا بيته ومدرسته، وفي مطلع عام 1944م بدأت طلائع الأحرار تتوافد إلى عدن فكان في مقدمة مستقبليهم شيخنا الحكيمي وقد كان من أبرز مؤسسي حزب الأحرار الدستوري عام 1944 م ثم الجمعية اليمنية الكبرى عام 1946 م.

 

العودة إلى بريطانيا

وفي عام 1946م عاد الشيخ الحكيمي إلى كاردف لمواصلة نشاطه الدعوي، لكنه لم يتخل عن الثورة ضد حكم الإمامة ولذلك عمد إلى إصدار صحيفة “السلام” في كاردف ببريطانيا في السادس من ديسمبر سنة 1948م . وكان ظهور تلك الصحيفة ، كان بعد فشل ثورة 48م بعشرة أشهر, وكانت الحركة الوطنية التي خيم عليها الإحباط في أمس الحاجة إلى بصيص من نور يعيد لها الأمل في مقاومة نظام الحكم الإمامي المستبد الذي ظن أنه قضى على الحركة الوطنية قضاءً مبرمًا وصفى الأحرار الوطنيين تصفية كاملة .

 

تهمة ملفقة

وعقب نجاج ثورة مصر عام 1952م قرر الحكيمي العودة إلى أرض الوطن، ولدى وصوله إلى ميناء عدن في 15 يناير 1953م لفقت له سلطات الاحتلال تهمة حيازة الأسلحة وقدمته للمحاكمة وفي 2 ابريل 1953م أصدرت المحكمة حكمها بسجنه عاما مع الأشغال الشاقة. إلا أنه تم إطلاق سراحه بعد حكم محكمة النقض قضى ببرائتة وذلك في 17 يوليو 1953م.

 

مؤلفاته

للحكيمي عدة مؤلفات منها: “دين الله واحد” تمت طباعته في يوليو 1958م في مطبعة السلام، وكتاب الأسئلة و الأجوبة بين المسيحية والإسلام طبع في ابريل 1955 ، وكتاب دعوة الأحرار :ألفه الشيخ في سجنه في عدن.

 

وفاته

توفي الشيخ الحكيمي في 4اغسطس 1953م  متأثراً بالسم الذي دسه له المستعمر أثناء وجوده في السجن ، وقد دفن في منطقة الشيخ عثمان بالقرب من المسجد العثماني وقد طلي مشهده بلون بني تتوسطه لوحة من الرخام كتب عليها اسم الشيخ الشهيد عبدالله علي الحكيمي بالاضافة إلى تاريخ وفاته بالتاريخ الهجري والميلاد.