Skip Navigation Links
امة العليم السوسوة
امة العليم السوسوة
Mar 14 2019 1:41AM   0   0  0   0   .

وزيرة، إعلامية، دبلوماسية ، باحثة. أمة العليم علي السوسوه شخصية يمنية عربية عالمية: وزيرة، إعلامية، دبلوماسية ، باحثة. من عائلة بيت السوسوة مدينة ذمار. ولدت في مدينة تعز عام 1958م، ثم استقرّت في مدينة صنعاء. في مجتمع غير متصالح مع نسائه، كالمجتمع اليمني، يصبح حلم أيّ فتاة بتحقيق ذاتها ضرباً من ضروب المستحيل. الأنثى، تُعامَل كعيب مقيم في حلق العائلة، و«حُرمة» لا يستقيم حالها إلا بالزواج والسترة. لكن الطفلة اليتيمة أمة العليم، المولودة وسط تلك البيئة الملغومة، حدّثت نفسها طويلاً وهي تسير على طريق المدرسة الترابي، وقطعت عليها عهداً: «سأكون يوماً ما أريد». كانت تملك العزم للمضيّ في الرهان إلى النهاية، رغم أنّ فكرة استمرارها في الدراسة كانت عُرضةً للإجهاض في أي لحظة. نجحت في تخطي عقبات كثيرة، معتمدةً على سندين كبيرين: أم عظيمة وحلم لم يتوقف يوماً عن النموّ داخلها. بعد وفاة الأب، رفضت والدتها العودة إلى بيت أهلها، كما تقضي التقاليد اليمنيّة. إذ تحميها تلك الخطوة من «ألسنة الناس»، الجاهزة للنيل من أرملة تسكن وحدها. قاومت تلك السيدة، ولم تبالِ بالنظرات الجارحة من حولها، فأرسلت أولادها إلى المدارس، وبعثت بعضهم للدراسة في الخارج. بدأت أمة العليم ترسم صورتها كفتاة استثنائية منذ طفولتها. هكذا، ذهبت ضمن مجموعة مكوّنة من عشرين طفلاً إلى الإذاعة المحلية، من أجل المشاركة في مشروع غنائي للأطفال... وكانت البنت الوحيدة بين كل أولئك الصبيان. نجحت أمة في الاختبار، لكنهم أخبروها أنها لن تستطيع الغناء ولا الوقوف أمام ميكروفون الإذاعة. في وقت لاحق، دخلت في فرقة المرشدات، وكانت قائدة على أكثر من ألف فتاة، كن يقمن بغرس الأشجار، وتنظيف القبور وزيارة المستشفيات، ومن ضمن مهمّاتهن زيارة المرافق الحكوميّة. وفي إحدى المرات، زارت مبنى التلفزيون وهناك... طلب منها مديره تقديم نشرة الأخبار. كانت تنهي عامها السادس عشر، ولم تنسَ بعدُ حلمها بميكروفون الإذاعة... وجدت نفسها فجأةً ليس أمام ميكروفون فقط، بل أمام الكاميرات أيضاً... ظهرت كما هي، على هيئتها الطبيعية، من دون شعر مصفف ولا ماكياج، «في مخالفة صريحة لنظام العمل في التلفزيون المحكوم بمتطلّبات مساحيق التجميل» تقول. أغرقتها المفاجأة في الخجل، وحاولت العثور على ثغرة تستطيع الفرار عبرها، لكنهم لم يتركوها. «في صباح اليوم التالي، كان الجميع يتحدث عن البنت السمراء التي قرأت نشرة الأخبار»، حصلت على شهادة الثانوية العامة سنة 1396 هـ /1976م، ثم التحقت بالعمل في إذاعة تعز، ثم انتقلت إلى تلفزيون صنعاء، وأصبحت كبير المذيعين فيه، وفي عام 1411هـ/1991م، عُيّنت وكيلاً مساعدًا في وزارة (الإعلام)، كما عُيّنت سنة 1417هـ/1997م، في المنصب نفسه، ثم عينت ممثلاً دائمًا لليمن لدى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في هولندا، ثم سفيرة غير مقيمة لدى مملكة السويد، ثم سفيرة غير مقيمة لدى مملكة الدنمارك، ثم سفيرة لدى مملكة هولندا، ثم وزيرًا لحقوق الإنسان. كما عملت في الأمم المتحدة كمساعدة للأمين العام للأمم المتحدة مديرة المكتب الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في منطقة الشرق الأوسط، كما تم اختيارها في ابريل 2014 رئيسا للجهاز التنفيذي لتسريع استيعاب تعهدات المانحين في اليمن. تولت أثناء هذه الأعمال عددًا من المهام الأخرى؛ منها: رئيسة (اللجنة الوطنية للمرأة)، ومحاضرة في كلية (العلوم السياسية) في جامعة صنعاء، ورئيسة الاتحاد النسائي اليمني العام. من خلال كلِّ ذلك؛ مثلت اليمن في كثير من الندوات والمؤتمرات العالمية، وساهمت في كثير من الأنشطة والبرامج الاجتماعية، والثقافية، والفكرية، والإنمائية، وحصلت على وسام تكريم من الشيخة (فاطمة)، حرم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان؛ لدورها المتميز في الإعلام العربي سنة 1422هـ/2002م، كما حصلت على جائزة (امرأة العام) في الشرق الأوسط سنة 1423 هـ / 2003م. متزوجة، وأم لطفلتين، وقد كتب عنها كثيرون؛ منهم: الكاتب الصحفي كمال الريامي، الذي قال عنها في (ملحق الأسرة) التابع لصحيفة (الثورة) اليومية: "تعد الأستاذة (أمة العليم السوسوة) من أشهر نساء اليمن على الإطلاق... ولا غرو إن كانت هذه المرأة رمزًا حضاريًّا لكل فتاة يمنية"..