Skip Navigation Links
محمد علي لقمان
محمد علي لقمان
Aug 26 2019 1:08AM   0   0  0   0   .

شاعر ، ومؤلف

محمد علي لقمان، شاعر ، ومؤلف، ولد في عدن في 6 نوفمبر عام 1898م. تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي في مدارس عدن وحصل على شهادة (السنيور كامبردج) من بريطانيا عام 1922م.

 

كان يعمل دهاناً في أوقات الفراغ من الدراسة، وبدأ حياته العملية بوسيلة تنقل وهي الدراجة الهوائية التي كان بواسطتها يتنقل من مكان لآخر، وهذه الظروف الصعبة جعلته يستشعر حاجة الناس و كانت الدافع على تنمية البعد الإنساني والاجتماعي في شخصيته.

 

عمل في إدارة مدارس عدن لمدة أربع سنوات مابين عامي 1924م – 1928م بعد ذلك تم فصله بسبب رسالة نقد للتعليم عنوانها ( هل هذه قصاصة ورق ؟ ) ، ثم انتقل للعمل وكيلاً لشركة البس في الصومال في الفترة مابين 1930 -1934م.

 

دراسة القانون

غادر محمد علي لقمان إلى مدينة (مومباي) في الهند عام 1936م لدراسة القانون ونال شهادة المحاماة عام 1938م فأصبح لقمان أول عربي يعمل في مهنة المحاماة في محاكم عدن والصومال ، وعمل بعد دراسته الجامعية في سلك المحاماة مدافعاً عن المظلومين من أبناء وطنه دون مقابل ولم يفكر بالثراء عن طريق التلاعب بقضايا الناس واضعاً نصب عينيه ثقة موكليه.

 

العمل الصحفي

بدأ لقمان يشعر بحاجة الناس إلى النهضة الفكرية فكان الافتقار للصحافة يقف عائقاً دون تحقيق تلك النهضة ، وتمكن أثناء عمله مع شركة البس في ( بربره ) في بلاد الصومال من إصدار صحيفة بخط يده اسماها ( شمسان عدن ) لكن هذه الصحيفة لم تدم طويلاً

 

تمكن لقمان من الحصول على موافقة بإنشاء صحيفة أسبوعية اسماها (فتاة الجزيرة) فكان ظهورها في 1 يناير عام 1940م ، ولم يقف عند هذا الحد فقد تمكن في سبتمبر من عام 1940م من شراء مطبعة صغيرة لتكون نواة لما عُرف فيما بعد بـ ( دار فتاة الجزيرة )،جاءت صحيفة (فتاة الجزيرة) للدفاع عن حقوق أبناء عدن والبلدان المجاورة، حيث حمل لقمان على عاتقه دوراً كبيراً التزم به في أولى افتتاحياته واستمر على نفس الدرب حتى الممات.

 

التنوير والتجديد

امتلك لقمان مشروعاً تنويرياً وحضارياً متكاملاً من خلال أعماله المنشورة الذي كتبها على امتداد حياته، بدءاً من كتابه ( بماذا تقدم الغربيون ؟ ) وحتى كتاب (قصة الثورة اليمنية) برنامجه النهضوي يشتمل على قاعدتين أساسيتين وهما : الفكر الإسلامي للأمة العربية الإسلامية ، والقاعدة الثانية يعتمد على التكنولوجية الغربية والأخذ بأسبابها

 

النزعة التنويرية المتأصلة في كتاباته جعلت أ.د. أحمد علي الهمداني _ مؤرخ تاريخ لقمان _ يراه صاحب فكر ليبرالي وهو الشيء الذي جعله الرائد الأول للفكر التنويري الذي حاول التجديد في جميع نواحي الحياة الرئيسية والثانوية

 

 

 

جاءت دعوته إلى الإصلاح الاجتماعي ، ومناداته بالتجديد في التراث، في كتاباته الملحة في التطوير التعليمي والتربوي ، ومقالاته في الحقوق و الواجبات ، خطبه في الدين والحياة، ردوده على أنواع التعصب القبلي والسياسي، انفتاحه على المدنية العصرية، تفاعله الاجتماعي لخلق النخب الثقافية، إبداعه المستمر في التنوع الفكري

 

لقمان الأديب

صاغ محمد علي لقمان عدداً من القصائد الشعرية، واستطاع بواسطة صحيفته ودارها المساهمة في نشر الوعي الأدبي على كل المستويات فقد بدأ في نشر الأعمال القصصية والكتابات النقدية المختلفة واشتغل في الترجمة من اللغات الأخرى لاسيما اللغة الانجليزية.

 

عمل على فتح الصالونات الأدبية الثقافية على غرار ما كان في مصر والشام والعراق منها: ( نادي الأدب العربي ) عام 1925م ومخيم أبي الطيب  1939م أما الذي حققه في هذين الصالونين نُشر في كتاب بعنوان ( أقلام المخيم ) حمل مجموعة من المحاضرات كان يلقيها مفكرو عدن.

 

أما في المسرح فلا نستطيع حقيقةً الوصول إلى الجهد الذي بذله لقمان في سبيل تأسيس المسرح اليمني والقصتين الروايتين ( “سعيد ” ، “كملا ديفي أو درب الآلام” ) شكلتا البدايات لنشوء الحلقة الأولى في تطور القصة والرواية اليمنية، وفي عام 1929م شكل لقمان لجنة للإشراف على قصة ( صلاح الدين الأيوبي ) وتقديمها للمسرح، ومن تأليفه قدم مسرحية ( القائد المغرم ) إلى نادي الإصلاح العربي في التواهي عام 1933م.

 

ثورة 48

كان واحداً من مهندسي ثورة 1948م وعلى معرفة وثيقة بالرئيس السلال الذي قال عنه: ( اعرف لقمان واعرف جهاده الطويل )، كما وصفه المناضل عبده حسين الأدهل في كتابه ( الاستقلال الضائع ) بأنه ” رائد النهضة الفكرية والحركة التحررية في عدن والجنوب بلا منازع “، التاريخ السياسي والنضالي ل محمد علي لقمان وارتباطه الوثيق بحركة الأحرار وثورة السادس والعشرين من سبتمبر تدل على أن تجربته النضالية امتدت لتشمل اليمن كله.

 

الجمعية العدنية

تجلت وطنيته الكبرى في تأسيس (الجمعية العدنية) عام 1949م التي أصبحت فيما بعد اللبنة الأولى في النشاط السياسي ، حاول من خلالها الحفاظ على حقوق أبناء عدن في ظل حرمانهم من ابسط مقومات الحياة الكريمة ومقاومة الاستعمار بالطرق السليمة ، تجلى نضاله السياسي والفكري في مشروع أعماله مثل: ( عدن تطلب الحكم الذاتي) و (قصة الثورة اليمنية ) و ( قصة الدستور اللحجي).

 

الأمم المتحدة

أروع صور النضال ضد الاستعمار البريطاني رسمها المناضل لقمان عندما توجه إلى نيويورك على نفقته الخاصة على اثر سعي بريطانيا لدمج عدن قسراً إلى الاتحاد الفيدرالي ، قضى الليالي الطوال محاولاً كسب تأييد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للسماح له ليخطب ويشرح قضية الوطن المغلوب على أمره وتحققت الأمنية وأنصت العالم إلى لقمان لمدة أربع ساعات وهو يفضح الأعيب الاستعمار وينادي بتصفية قواعده وإعلان الاستقلال التام كان ذلك في 18 سبتمبر 1962م

 

مؤلفاته

ترك محمد علي لقمان مجموعة كبيرة من الأعمال الفكرية ـ السياسية والاجتماعية ـ التاريخية التي تشكل تراثه الإبداعي في مختلف  مجالات الحياة، منها: هل هذه قصاصة ورقية ؟ 2. بماذا تقدم الغربيون ؟ 3. رسالة رجب 4. سعيد (رواية) 5. الشعب البريطاني 6. أرض الظاهر 7. كملا ديفي (رواية) 8. انتصار الفكر 9. قصة الدستور اللحجي 10.عدن تطلب الحكم الذاتي 11. قصة الثورة اليمنية. 12. جولة في بلاد الصومال . 13. وهناك عدد كبير جداً من المقالات والمذكرات التي كان ينشرها تباعاً في صحيفة “فتاة الجزيرة” و”إيدن كرونيكل

 

وفاته

كان رحيل لقمان في 24 مارس 1966م ، أثناء طريقه لتأدية فريضة الحج ودفن في مكة المكرمة.