Skip Navigation Links
محمد سعد عبد الله
محمد سعد عبد الله
May 9 2019 1:29AM   0   0  0   0   .

مطرب وملحن يمني

محمد سعد عبد الله (أبو مشتاق)، مطرب وملحن يمني، ولد  يوم (14 نوفمبر 1938) في مدينة الحوطة عاصمة محافظة لحج باليمن، ونشأ في أسرة غلب عليها الطابع الفني والموسيقي، إذ كان أبوه من كبار مطربي عصره وكان عمه مطربا.

 

 منذ طفولته حرص محمد سعد عبد الله  على مصاحبة بعض مشائخ الغناء والطرب في ذلك الحين أمثال المطرب عوض عبد الله المسلمي والمطرب إسماعيل سعيد هادي والمطرب أحمد عوض الجراش الذي تأثر به كثيراً، والعمل معهم في المخادر والأعراس ضارباً بالايقاع أو الدف وأحياناً يقوم بدور مردد (كورس) مما ساعده على اجادة أصول الموشح الغنائي اليمني القديم (الصنعاني) وأتيحت له الفرصة ليغني في أكثر من مناسبة، حتمت عليه أن يتعلم عزف العود  حتى يستطيع أن يكوِّن تخته الخاص به وينافس المطربين في احياء حفلات الزواج ومجالس القات، ومن خلال هذا التقليد التدريجي تخرّج كثير من المطربين في عدن.

 

البدايات

تعامل الفنان محمد سعد عبد الله مع بعض الشعراء لمده بالقصائد فكان له ما أراد عندما خصه شاعر الرابطة الموسيقية العدنية آنذاك الدكتور  محمد عبده غانم بقصيدة (محلا السمر جنبك) التي لحنها بنفسه ولاقت نجاحاً منقطع النظير. فقد جاء اللحن مبنياً ومطابقاً للون الغناء في لحج وعلى طريقة الدان المبنية عليه كل الألحان اللحجية فهو قد تأثر بالمطرب فضل محمد اللحجي وأعجب به كثيراً وشدا ببعض ألحانه واشتهر بها، منها أغنية (سرى الليل ياخلان) وأغنية (يوم الهنا والمسرة)، هذا التأثر بدا واضحاً في أغنية (محلا السمر جنبك) التي بدأها بمقام حجاز اليمن وهو نفس مقام أغنية (سرى الليل ياخلان) وأغنية (يوم الهنا والمسرة).

 

أما محاولة محمد سعد الثانية فكانت في أغنية (مابا بديل) فهذه الأغنية بكل عناصرها الثلاثة شعراً ولحناً وأداءً تنتمي إلى لون الغناء في لحج، ففي العنصر الأول وهي القصيدة التي هو قائلها فقد استخدم فيها بعض المفردات المستخدمة في غناء لحج مثل (مابا) بمعنى (لا أريد) وكلمة (خاف يرحمني) بمعنى يمكن أن يرحمني وكلمة (ألا) المستخدمة في الغناء اللحجي كلازمة ضرورية وسمة خاصة من سمات وضع الألحان اللحجية.

 

في أوائل الخمسينيات رحل محمد سعد عبد الله إلى حضرموت فذاع صيته في المكلا، وتأثر باللون الحضرمي، ويظهر تأثير اللون الحضرمي على الفنان محمد سعد في تأليف وتلحين وأداء أغنية (من بلي بالهوى) وغيرها من الأغاني التي أبدعها في هذا اللون.

 

أغاني الإذاعة

وعندما بدأت اذاعة عدن تبث برامجها وتقدم أغان للفنانين في مدينة عدن في أغسطس 1954م وبعد عودة محمد سعد عبد الله من حضرموت سجل العديد من الأغاني الحضرمية لاذاعة عدن مثل (عليك العمد) و(رب أني قصدت الباب) و(يامن على الصد) والثلاث لموسيقار الشحر الشاعر والملحن عبد الله محمد باحسن وأغنية (بالغواني قلبي مولع) لحامد السري وأغنية (سبوح ياقدوس) للشاعر سالم بانبوع وأغنية (يقول بن هاشم بكت لعيان) لحداد بن حسن الكاف وأغنية (قال بن هاشم أنا قلبي سلي) لحسين البار وأغنية (إلام إلام زماني) لبهاء الدين زهير ولحن محمد جمعة خان.

 

الأغنية الوطنية

وللفنان محمد سعد عبد الله اسهامات كثيرة في مجال الأغنية الوطنية الموضوعية فقد ألف ولحّن العديد من الأغاني والأناشيد عند قيام ثورة 26 سبتمبر اليمنية عام 1962م ضد الإمامة في شمال اليمن وإندلاع ثورة 14 أكتوبر عام 1963م في جنوب اليمن والتي لعبت دوراً كبيراً في ‘لهاب حماس الجماهير إبان مرحلة الكفاح المسلح ضد الاستعمار البريطاني منها (قال بن سعد) وأغنية (يايمني هذي بلادك) وأغنية (الذهب الأحمر)، وأغان أخرى قدمها بواسطة الإسطوانات في عدن المستعمرة آنذاك وقدم المزيد بعد جلاء المستعمر في 30 نوفمبر عام 1967م مثل أنشودة (بلاد الثائرين) وأغنية (سعيدة) ويقصد بها اليمن السعيد مع الفنان يوسف أحمد سالم.

 

وفاته

توفي الفنان محمد سعد عبد الله في مستشفى الجمهورية بعدن صباح يوم الثلاثاء الموافق 16 أبريل عام 2002م.