Skip Navigation Links
محمد محمود الزبيري
محمد محمود الزبيري
Dec 3 2019 1:01AM   0   0  0   0   .

شاعر وثائر سياسي . محمد محمود الزبيري (1910م - 1965م) شاعر وثائر وسياسي يمني ولد في حي "بستان السلطان" بصنعاء، وهو أحد الأحياء التاريخية في صنعاء القديمة، عام 1910م، وهو من أسرة تنتمي إلى الطبقة الوسطى، ويشتغل بعض أفرادها بالقضاء والبعض الآخر بالتجارة، وقد ابتعدت به موهبته عن اهتمامات أسرته، وأنشأته منذ الطفولة الباكرة نشأة روحية متصوفة غير ميال إلى القضاء، وغير ميّال إلى التجارة" بدأ دراسته في الكتّاب ثم بالمدرسة العلية ثم بجامع صنعاء الكبير؛ وكان هاوياً للمطالعة هواية ملكت عليه لبّه. ونظم الشعر وهو دون العشرين من عمره أيضاً. حياة الزبيري خارج اليمن :- وفي العام 1937م ذهب إلى الحج والتقى الملك عبد العزيز آل سعود وألقى قصيدة في الحفل السنوي الذي يقيمـه الملك لكبار الحجاج نشـرت بجريدة (أم القرى) وبقي مجاوراً في مكة المكرمة ثم سـافر إلى مصر سنة 1939م حـيث التحق بكلية دار العلوم. وهناك تعرّف على الإمام حسن البنا والأستاذ الفضيل الورتـلاني واطلع على مبادئ الإخوان المسلمين بمصر وعـلى الفكر الثـوري الجزائري. وشرع في تجميـع اليمنيين الدارسين في المعاهد الـمصرية. وفي العام 1941م قطع دراسته وعاد إلى اليمن وهناك قدّم مذكرة للإمام يحيى تتضمن مشروعاً لإنشاء جمعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في صنعاء، مما أغضب الإمام يحيى، كما ألقى خطبة في الجامع الكبير بصنعاء فكان جزاؤه السجن مع عدد من شباب اليمن في سجن (الأهنوم) حيث انصرف للصلاة وتلاوة القرآن والذكر والتأمل وبعد خروجه من السجن بمساعدة إخوانه ومحبيه لم يطق البقاء في اليمن فذهب إلى عدن حيث بدأ مرحلة الكفاح المنظم فألف (حزب الأحرار) اليمني ثم أصدر صحيفة (صوت اليمن) سنة 1946م واستمر في كفاحه حتى قامت ثورة اليمن سنة 1948م حيث قُتل الإمام يحيى وعيّن عبد الله الوزير إماماً جديداً وكان للعالم الجزائري المجاهد الفضيل الورتلاني الدور الرئيس في الحركة. فعاد الزبيري من عدن إلى اليمن، وتولى وزارة المعارف. وحين فشلت الثورة غادر اليمن ولم يجد بلداً عربياً يستقبله فذهب إلى باكستان وتعرّف هناك على سفير مصر عبد الوهاب عزام وسفير سوريا عمر بهاء الدين الأميري وأقام حتى سنة 1952م ثم غادرها إلى مصر بعد قيام الانقلاب العسكري على الملك فاروق. وفي مصر بدأ نشاطه في صفوف اليمنيين وامتد نشاطه إلى اليمنيين في السودان وفي سنة 1955م حدثت محاولة الضابط أحمد الثلايا ضد الإِمام أحمد ابن يحيى بن حميد الدين ولكنها فشلت وأُعدم الثلايا. عودته إلى اليمن : وحين اندلعت الثورة اليمنية سنة 1962م التي أطاحت بالحكم الحميدي بادر الزبيري بالسفر إلى اليمن وعُين وزيراً للمعارف في حكومة الثورة ثم حصلت التدخلات من الدول العربية وغيرها فدخلت اليمن في حرب أهلية أهلكت الحرث والنسل. سارع الزبيري لإصلاح ذات البين بين القبائل واشترك في مؤتمرات الصلح بين اليمنيين في مؤتمر (كرش) ومؤتمر (عمران) ليحل اليمنيون مشكلاتهم بأنفسهم؛ كما تولى رئاسة مؤتمر (آركويت) في السودان سنة 1964م وقد تبيّن له أنه ينفخ في رماد وأن الملكيين والجمهوريين سواء في المطامع، فأعلن تأسيس (حزب الله) وأخذ يزور القبائل والمدن اليمنية داعياً له واستجاب له الكثيرون. لقد كان الأستاذ الزبيري من العاملين بجد وإخلاص لرفع الظلم عن الشعوب، وإقامة العدالة بين الناس، وتحقيق الشورى بين الحاكم والمحكوم. اغتيال الزبيري : لقد خشي الكثيرون من الزبيري وحزبه الذي يشكل خطراً على مطامعهم فحاربوه ثم دبروا اغتياله وهو خارج من المسجد في الحادي والثلاثين من شهر مارس سنة 1965م. فخرّ شهيداً ودفن في تراب اليمن الحزين على فراقه .