Skip Navigation Links
هاشم الغيلي
هاشم الغيلي
Oct 7 2019 12:24AM   0   0  0   0   .

شاب يمني أصبح نجما عالميا


هاشم الغيلي، وُلِد في اليمن، في اليوم الحادي عشر من شهر آب في عام 1990، وهو متواصل علميّ (هو إيصال المعلومات العلميّة لغير المتخصصين) ومنتج للفيديوهات. وأكثر ما يُعرَف به هو عرضه للمعلومات بطريقة بصريّة، وفيديوهات توثق آخر الاكتشافات العلميّة، والتي يشاهدها أكثر من بليون شخص.


كان هاشم الغيلي مزارع في اليمن, ولم تفكر اسرته في أي مستقبل له سوى أن يكون خليفة لابيه في الزراعة والاهتمام بما يمتلكوه من أراضي زراعية.
بعدها أخبر والديه أنه يريد أن يواصل دراسته الجامعية فوالده لم يتقبل الفكرة. فذهب إلى صنعاء وراء حلمه مع عدم تأييد من والده, وبعد صعوبات تمكن من الحصول على منح دراسية عبر الحكومة إلى باكستان ليدرس التكنولوجيا الحيوية. خلال فترة دراسته للبكالوريوس

قام بفتح صفحة على الفيسبوك يشارك فيها الابحاث في مجال دراسته التكنولوجيا الحيوية, وبعد اكمال دراسته رجع لليمن مرة اخرى وعمل في أحد المنظمات الحكومية على إختبار المنتجات واستمر في نشر العلوم .

ازداد شغفه أكثر بالتكنولوجيا الحيوية فاستقال من عمله وبدأ في البحث عن منح دراسية للماجستير,

وتحصل على منحة DAAD المشهورة إلى ألمانيا. العقبة التي واجهته أن هذه المنحة مشروطة بالحصول على قبول من إحدى الجامعات, ولكن هاشم تأخر وتغلق القبول الجامعي لجميع الجامعات الالمانية.

وحينها كان على وشك أن تضيع منه منحته الدراسية فقام بمراسلة أكثر من 100 جامعة لقبوله ولكن تلك الجامعات رفضته وبعضهم لم يرد على طلبه اساسا.

ولم يكن معاه إلا أقل من شهر على انتهاء فترته للحصول على قبول جامعي أو تسحب منه المنحة الدراسية. كرر نفس العملية وراسل هذه المرة إلى 70 بروفيسور في جامعات مختلفة في ألمانيا وطالبهم بتمديد القبول وان ينظروا لأوراقه على امل  وعسى أحدهم يقبله. وصله كالعاده الرفض من جميع البروفسورات إلا واحد اسمه Sebastian Springer بروفسور في جامعة Jacobs University Bremen.

حدد معاه موعد للاطلاع على أوراقه وفعلا تم قبوله وحصل على المنحة الدراسية. أهتم هاشم الغيلي بالبحث ونشر العلوم وحاول أن يقدم هذا المحتوى للناس بطريقة مبسطة غير اكاديمية وخلال صفحته Hashem Al-Ghaili استمر في نشر جديد العلوم والتكنولوجيا واشتهر عبرها حتى وصل إلى أكثر من 27 مليون متابع على صفحته , وجاءته بعدها عروض عمل مع شركات ميديا كبيره وفعلا اشتغل مع شركة عالمية Futurism كصانع محتوى أو ما يسمى Science Communicator .

اليوم زار هاشم البروفسور Springer الذي أشرف عليه في دراسته للماجستير, وتبرع لمركز الأبحاث في جامعته بمبلغ 50,000 يورو كرد جميل للجامعة وللبروفسور الذي ساعده في مسيرته, ويخطط هاشم أن يفتح منظمة تعليمية Hashem AL-Ghaili's Foundation تهتم بالتعليم والإختراع كمنظمة غير ربحيه تساعد الطلاب من الدول النامية للحصول على فرص تعليمية ومنح دراسية للدراسة في جامعات عالمية.

«كيف يمكن تحويل المريخ إلى جنة خضراء؟”، “هل السكر مخدر يتسبب بالإدمان؟”، تحولت إجابات الشاب اليمني هاشم الغيلي عن هذه الأسئلة إلى فيديوهات ذائعة الصيت يتناقلها المتابعون حول العالم.

فعبر تقديم إجابات وشروحات مبسطة ومشوقة عن هذه الأسئلة العلمية الملهمة والمثيرة للاهتمام، تحول الشاب اليمني هاشم الغيلي، إلى أحد أبرز نجوم تقديم وإيصال المحتوى العلمي المبسط على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبات الغيلي معروفاً في مختلف أنحاء العالم، ومتابعاً من قبل أكثر من ٣١ مليون شخص على موقع فيسبوك فحسب.

 ويتناول هاشم في فيديوهاته مواضيع حياتية هامة عبر رسومات ثلاثية الأبعاد توضيحية، كشأن الإجابة على سؤال: ”ما الذي يحصل عندما يتم تجاهل طفل يبكي؟».

هذا السؤال حصلت الإجابة عليه، على ٧٨ مليون مشاهدة على فيسبوك، وشاركه أكثر من مليون شخص.

كما نال هاشم متابعة كبيرة كذلك عن مواضيع تداعب مخيلة المهتمين باستكشاف الفضاء كشأن فرص نجاة البشر في ظل المخاطر الشديدة التي ستواجههم حال هبوطهم على كوكب المريخ.

ولا يقتصر تواجده على موقع فيسبوك، الذي يقول إن عدد المشاهدات على صفحته بلغ قرابة ١١ ملياراً، فحسب بل يتابعه على إنستغرام ١١٣ ألف شخص، و٢٨٩ ألف شخص على يوتيوب ووصلت عدد مشاهدات قناته على الموقع إلى قرابة ٦١ مليوناً.

من مزرعة باليمن بدأت قصته أو بالأحرى كادت تنتهي

روى هاشم في خطاب تخرجه في تخصص التكنولوجيا الأحيائية الجزيئية برفقة طلاب الماجستير من جامعة جاكوبس الخاصة في مدينة بريمن الألمانية في عام ٢٠١٥ قصة حياته، قائلاً إنه عندما كان في عمر السادسة، كان يعود من المدرسة باليمن على الساعة الواحدة ظهراً ثم يعمل حتى وقت متأخر من الليل في المزرعة، واصفاً الدراسة والعمل في المزرعة سوية، بأنه كان تحدياً لا يعقل.

وقال إن والده كان مصراً على أن يصبح مزارعاً وتعلم أساليب الزراعة منه، لكنه كان يريد مواصلة مسيرته العلمية، فجعل التعليم أولويته، وقرر ملاحقة أحلامه.

ولفت إلى أن رحلته نحو تحقيق أحلامه كانت معقدة ومليئة بقائمة طويلة من التحديات، لكنه قرر استكمالها على أية حال لتحقيق ما يريده

وأضاف أن والديه اقتنعا في النهاية بوجوب منحه الحرية الكاملة في الاختيار عندما رأيا إصراره على تحقيق قفزات كبيرة في الحياة، ودعماه بكل ما كان يملكانه على طول الطريق.

 ودعا زملاءه الخريجين لعدم التقليل من شأن قدراتهم كأفراد لإحداث فارق، وأثر إيجابي في مجتمعهم، مذكراً بمقولة مفضلة لديه: ”إن كنت تظن أنك أصغر من أن تكون فعالاً، فإن ذلك يعود إلى أنه لم يسبق لك أن كنت في غرفة واحدة مع بعوضة».

 

هذا مثال يمني يجب أن نفتخر به ويجب أن نعلم أن التعليم أساس كل شيء, وكما قال الغيلي مرة "كل طفل في اليمن يولد ليكون مزارعاً. لذلك كان من الصعب إقناع والدي بأن طموحي يكمن في العلم.” لكنه الان اقتنع!