Skip Navigation Links
اروى بنت احمد الصليحي
اروى بنت احمد الصليحي
Dec 3 2019 12:12AM   0   0  0   0   .

حاكمة يمنية أروى بنت أحمد الصليحي، هي الملكة سيدة بنت أحمد بن جعفر بن موسى الصليحي، ملكة الدولة الصليحية أول ملكة في الإسلام، واسمها (سيدة) تكاد تجمعُ عليه أغلبَ المصادر التاريخية، ويورده كذلك معاصرها عمارة اليمني( تـ569هـ/1147م)، ويتابعه بقية المؤرخين، ويتفق معهم في ذلك المؤرخون الإسماعيلون، ومن أبرزهم إدريس عماد الدين الذي يقول بذلك، ويستند إلى نص وصيتها التي تقول في مستهلها:” هذا ما أوصت به (سيدة) ابنة أحمد”، وكذلك في أكثر من موضع من الوصية مِمَّا يقطع الشك باليقين. أما اسم أروى فنرجح أنه لحقها في عصر متأخر كثيراً ولأسباب ما نزال نجهلها. تزوجها المكرّم أحمد بن علي سنة 458 هـ في حياة أبيه، وتولى الحكم من بعده (459 - 481 هـ) فأنجبت منه أربعة من الأولاد هم علي ومحمد وفاطمة وأم همدان وقد توفى علي ومحمد وهما طفلين سنة 467 هـ. أما أم همدان فقد تزوجت من أحمد بن سليمان بن عامر الزواحي ورزقت منه بعبد المستعلي وتوفيت قبل أمها سنة 516 هـ. وأما فاطمة فتزوجها شمس المعالي بن الراعي بن سبأ وتوفيت بعد والدتها بسنتين وذلك سنة 534 هـ. حكمها فوّض المكرم الأمور إِلى زوجته أروى، فكان أول ما قامت به، بعد أن غادرت صنعاء، أن اتخذت مقرها في قصر شيده زوجها في حصن بجبلة (اليمن) ونقل إِليه ذخائره وقامت بتدبير المملكة خير قيام وبسطت سلطانها على القبائل اليمانية، فخضع الناس لها، وكانت الرسائل التي يبعث بها المستنصر بالله الفاطمي إِلى اليمن تصدر باسمها. وبعد وفاة زوجها المكرّم سنة 481هـ اختلف الصُليحيون والزواحيون فيمن يتولى الحكم، وكان زوجها قد أوصى أن تسند أمور الدعوة إِلى الأمير المنصور سبأ بن أحمد بن المظفر الصليحي الذي طمح إِلى الزواج منها، فلم ترض أروى بهذا الاختيار، واحتكم سبأ إِلى المستنصر بالله الفاطمي الذي أمر أروى أن تقبل بسبأ زوجاً، وإن ظل هذا الزواج صورياً، وظلّت أروى تمسك بمقاليد الحكم الفعلية، وتُرفع إِليها الرقاع، ويجتمع عندها الوزراء، ويدعى لها على منابر اليمن، فيخطب أولاً للخليفة الفاطمي ثم لسبأ ابن أحمد ثم للسيدة الحرّة أروى. ولم تلبث أن استقلت بأمر الحكم بعد وفاة زوجها الثاني سبأ سنة 492هـ، واعتمدت في تدبير أمور الملك على عدد من الثقات، منهم: المفضّل بن أبي البركات، وزريع بن أبي الفضل، وعليّ بن إِبراهيم بن نجيب الدولة وغيرهم، وامتدت أيام حكمها بعد ذلك أربعين سنة، استطاعت في أثنائها أن تمارس سيادتها على الإِمارات اليمنية الصغيرة من دون إِخضاعها. أهم أعمالها قامت ببناء جامع ” السيدة أروى” المعروف حاليا في جبلة في اليمن. قامت ببناء جزء من الجامع الكبير في صنعاء. بنت المرافق الخدمية وجعلت الكثير من الاراضي الزراعية وقف للمواشي. قامت أيضاَ بإيصال مياه الشرب الى كل سكان مدينة جبلة عن طريق سقاية تمتد من أعلى قمم الجبل الى البيوت. اهتمت بالعلم والعلماء ووفرت لهم المساكن واعطتهم رواتب. امرت بتشكيل حلقات للعلم في جامع جبلة التي التحق بها طلاب العلم من كل مناطق اليمن. قامت في عهدها ثورة زراعية وتجارية نتيجه الاستقرار السياسي الذي جعل القوافل تاتي اليمن من كل المناطق العربية. سمحت بتعدد المذاهب وحق حرية العبادات وبهذا قلت النزاعات. وفاتها عمرت “أروى” طويلاً، توفيت بذي جبلة ودفنت في جامعها وهو من بنائها، ولها مآثر وسبل وأوقاف. وهي أطول من حكم من ملوك الصليحيين وآخرهم شأناً.