Skip Navigation Links
أحمد بن حسن الحورش
أحمد بن حسن الحورش
Sep 26 2019 1:37AM   0   0  0   0   .

أديب ثائر

أحمد بن حسن الحورش، أديب ثائر ولد في  1338 هـ / 1920 م، ونشأ في مدينة صنعاء، وتوفي مقتولاً بسيف الإمام (أحمد بن يحيى حميد الدين)، في ميدان (حَوْرة)، من مدينة حجة.

 

تلقى دراسته الأولى في مدرسة (الأيتام) في مدينة صنعاء، وبعد تخرجه منها؛ عُين مدرسًا في مدينة الحديدة. وفي عام 1355هـ/1936م، كان أحد أعضاء البعثة التعليمية إلى بغداد في عهد الإمام (يحيى بن محمد حميد الدين)؛ فسافر على متن باخرة من مدينة الحديدة إلى مدينة البصرة؛ فمدينة بغداد، وكان المفترض أن يلتحق بالدراسة العسكرية، لكن ضعفًا في بصره حال دون ذلك، فالتحق بـ(دار المعلمين العليا) في بغداد؛ وأظهر تفوقًا ملحوظًا على زملائه، إذ لم يكتف بمنهج (دار المعلمين)، وإنما كان رائدًا للمكتبات المتاحة، كما كان يدخر بعضًا من مصروفاته لشراء روائع الكتب. ثم عاد إلى مدينة صنعاء، بعد أن نال شهادة تخرجه، وبرفقته مجموعة من الكتب القيمة، مثل كتب (عبدالرحمن الكواكبي)، والذي تأثر به كثيرًا حتى أطلق عليه (كواكبي اليمن).

 

التعليم

شارك في تأسيس المدرسة الثانوية في مدينة صنعاء، ودرّس فيها؛ فالتفَّ حوله مجموعة من الشباب، ورأوا فيه المفكر السياسي والمصلح الاجتماعي، ثم اعتقل سنة 1361هـ/1942م، مع بعض زملائه، ثم أفرج عنه، وظل يشارك في مجلة (الحكمة)، التي كانت تصدر في مدينة صنعاء ببعض الموضوعات التربوية. ولما كانت المضايقات تشتد عليه يومًا بعد يوم؛ قرر الفرار إلى مصر، مع زميله الأستاذ (محيي الدين العنسي)، حيث قاما بنشاط مع حركة الأحرار، واتصلا بحركة (الإخوان المسلمين) في مصر، وكانت لهما مكانة سامقة في نفوس من يعرفونهم.

 

حركة الأحرار

عاد الحورش إلى اليمن، واتصل بحركة الأحرار، وكان ضمن الذين ألقي القبض عليهم في ثورة (1367هـ/1948م)، وكان قد أودع لدى الشيخ (علي الجبلي) في مدينة عدن متاعه، وفيه قصاصات من أفكاره، وحين دخل سجن حجة، سلم الشيخ (الجبلي) الوديعة إلى الإمام (أحمد)؛ فكانت سببًا في إعدامه.

 

ويذكر الأستاذ (أحمد بن محمد الشامي)- زميله في السجن – في كتابه: (رياح التغيير في اليمن): أن (الحورش) استيقظ فجر يوم استشهاده، وأخبرهم أنه رأى في المنام تفاصيل مصرعه وزملائه الثلاثة: (محيي الدين العنسي)، و(أحمد البراق)، و(حسين الكبسي)؛ فاغتسلوا وتطهروا، ولم تمض سحابة ذلك اليوم، إلا وقد قُتِل أربعتهم.

 

كان همُّه الشاغل إصلاح وطنه؛ فجعل من منزله منتدى، يقصده الشباب للاستفادة من مكتبته التي كانت تحوي كتبًا كثيرة.

 

وفاته

توفي الأديب الثائر أحمد الحورش في 1367 هـ / 1948م