Skip Navigation Links
عمر المحضار
عمر المحضار
Jul 29 2019 4:50AM   0   0  0   0   .

إمام عالم عمر المحضار (المتوفى 833 هـ): 


إمام عالم وشيخ تربية وصاحب مكانة اجتماعية كبيرة بين الناس في حضرموت، ويعتبر من أعلام السادة آل باعلوي. و"محضار" من أمثلة المبالغة أي سريع الحضور، فهو كالفرس المحضار أي الشديد الركض. 

كان شهيرًا في علمه وأعماله ومجاهداته وصلاحه ووجاهته. تولى نقابة السادة العلويين وأول من انتخب لها سنة 821 هـ، فزادت شهرته وعظمت حرمته وقصدته الوفود وعقدت له ألوية التصرف في الوجود. وهو من قام ببناء وتأسيس جامع المحضار بتريم.

 والجدير بالذكر أن الشيخ أبي بكر بن سالم سمّى أحد أبنائه بعمر المحضار، الذي يرجع إليه آل المحضار العلويين، تيمنًا وتبركًا بالشيخ عمر المحضار المذكور قبله. نسبه عمر بن عبد الرحمن السقاف بن 

محمد مولى الدويلة بن علي بن علوي الغيور بن الفقيه المقدم محمد بن علي بن محمد صاحب مرباط بن علي خالع قسم بن علوي بن محمد بن علوي بن عبيد الله بن أحمد المهاجر بن عيسى بن محمد النقيب بن علي العريضي بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط بن الإمام علي بن أبي طالب، 

والإمام علي زوج فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم فهو الحفيد 21 لرسول الله محمد صلى الله عليه وسلم في سلسلة نسبه. مولده ونشأته ولد بمدينة تريم في حضرموت، ونشأ مع إخوته تحت رعاية أبيه عبد الرحمن السقاف، فحفظ القرآن العظيم، وحقق علوم عصره واعتنى بكافة مراتب المعرفة المتداولة آنذاك. ثم رحل في سبيل طلب العلم والانتفاع بالعلماء إلى جهات عديدة في حضرموت واليمن وفي الحجاز. 

وكان أول بروز له من خلال مجاهداته الطويلة واشتهاره بذلك، ثم بتصدره للتدريس مبكرا واحتشاد العلماء والفقهاء لسماع كلامه. شيوخه أخذ عن جملة من أكابر العلماء والمرشدين في تريم وغيرها، فقد رحل إلى الشحر واليمن والحجاز، ذكر منهم: والده عبد الرحمن بن محمد السقاف أبو بكر بن محمد بلحاج بافضل وصحب العديد من رجال العلم والحكم والجاه منهم: 

عبد الرحيم بن سعيد باوزير عبد الله بن عبد الرحمن باوزير الأمير جعفر بن عبد الله الكثيري تلاميذه اتسعت دائرة الأخذ والتلقي عن الشيخ عمر المحضار، وانتفع بعلمه المئات من كافة الأمصار، 

وتخرج به علماء كبار منهم:[2] عبد الله بن أبي بكر العيدروس علي بن أبي بكر السكران أحمد بن أبي بكر السكران أحمد بن عمر بن علي باعلوي حسين بن أحمد بن علوي باعلوي محمد بن عبد الله بن علي باعلوي عبد الله بن علي باحرمي محمد بن علي بازغيفان أحمد بن محمد باعباد سعيد بن أحمد باغريب أبو بكر بافتيل من مآثره ذكرت التراجم أن

 الشيخ عمر المحضار كان في تلك المرحلة أكثر السادة بني علوي أملاكًا وامتلاكًا للأراضي ورعايةً لزرعها وغرس نخيلها ومتابعة ثمراتها، ورتب في ناحية الساحل عددًا من السفن الشراعية للعمل في صيد السمك على أن تكون عائداتها للمصالح المرتبة في العلم والدعوة إلى الله وإعانة الفقراء والمحتاجين. 

وظهر له شأن ومقام من خلال انتشار سمعته في الآفاق، فكانت تُرسل إليه الأموال الكثيرة فيصرفها على الفقراء والمساكين والأرامل والأيتام، ويؤثر بيوت الأشراف بأفضل المأكل والمطعم، ويكرم الوافدين من الغرباء والسائحين للعبادة. كما اعتنى بضبط أحوال المريدين وطلاب العلم والاهتمام بتدريسهم ومعاشهم، وتوسعت في عهده دائرة الاستقبال للغرباء من خارج البلاد. ومن مآثره في تلك المرحلة عمارته للمساجد، ومنها مسجده المعروف بتريم (جامع المحضار)، بناه وأوقف عليه نخلا وعقارا ومصالح عديدة، كما بنى مسجدا آخر في نواحي الشحر بقرية تسمى عرف، 

وله هناك بها حوطة معمورة وأوقاف ومقام إلى اليوم. وكان الشيخ عمر قد حوط حوطًا كثيرة، فحول الشحر ثلاث حوط منها (حوطة واسط) بنواحي الشحر. ومن أعماله العظيمة في مرحلة تصدره وظهوره قدرته على جمع إخوانه السادة بني علوي تحت إطار التآخي والتآزر في ذات الله، ودعاهم لأول مرة إلى إقامة شكل من أشكال العمل المنظم الموثق بإقامة النقابة العلوية سنة 821 هـ، 

ووقع معهم وثيقة خطية معمدة من الدولة آنذاك، قوامها التكاتف والتعاون المشترك في إعلاء كلمة الحق وقمع صولة الباطل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونصر كل مظلوم. وبهذه الوثيقة الجامعة بدأت فعالية الشيخ عمر تسري على مجتمعه، ودخلت نقابة السادة العلويين مرحلة جديدة من مراحل التأثير العلمي والعملي في تركيبات البيوت العلوية ذاتها، ثم تركيبات الفئات الاجتماعية الأخرى.

 أولاده خلّف من بعده أربعًا من البنات: عائشة، وفاطمة، ومريم، وعلوية، وليس لديه عقب من الأبناء. وفاته توفي بتريم يوم الاثنين الثاني من شهر ذي القعدة سنة 833 هـ، ودفن بمقبرة زنبل بجوار أهله وأسلافه.